الشيخ عباس القمي
384
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
يدفع عن عينيه بيمينه . كان عليّ عليه السّلام يقذف بمحمّد في مهالك الحروب ويكفّ حسنا وحسينا عنها « 1 » . حملاته يوم الجمل مع خزيمة بن ثابت في جمع من الأنصار وقول خزيمة لأمير المؤمنين عليه السّلام : أما انّه لو كان غير محمّد اليوم لافتضح ، إلى أن قال خزيمة بن ثابت في محمد : محمد ما في عودك اليوم وصمة * ولا كنت في الحرب الضّروس معرّدا أبوك الذي لم يركب الخيل مثله * عليّ وسمّاك النبيّ محمّدا الأبيات . عن سعيد بن جبير قال : خطب عبد اللّه بن الزبير فنال من عليّ عليه السّلام ، فبلغ ذلك محمّد بن الحنفية فجاء إليه وهو يخطب فوضع له كرسيّ فقطع عليه خطبته وقال : يا معاشر العرب شاهت الوجوه ، أينتقص عليّ وأنتم حضور ؟ ! انّ عليّا كان يد اللّه على أعدائه ، وصاعقة من أمر اللّه أرسله على الكافرين به والجاحدين لحقّه ، فقتلهم بكفرهم فشنئوه وأبغضوه ، الخطبة ؛ فعاد ابن الزبير إلى خطبته فقال : عذرت بني الفواطم يتكلمون فما بال ابن أمّ حنيفة ؟ فقال محمد : يا بن أمّ فتيلة وما لي لا أتكلم ؟ وهل فاتني من الفواطم إلّا واحدة ولم تفتني فخرها لأنّها أمّ أخويّ ، أنا ابن فاطمة بنت عمران بن عايذ بن مخزوم جدّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وابن فاطمة بنت أسد بن هاشم كافلة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم والقائمة مقام أمّه ، أما واللّه لولا خديجة بنت خويلد ما تركت في أسد بن عبد العزّى عظما إلّا هشمته ، ثمّ قام فانصرف . سؤال ابن أبي الحديد أبا جعفر النقيب : انّ بني أميّة من أيّ طريق عرفت انّ الأمر سينقل عنهم ويصير إلى بني هاشم وأوّل من يلي منهم يكون اسمه عبد اللّه ؟ وجوابه : أصل هذا كلّه محمّد بن الحنفية ثمّ ابنه أبو هاشم عبد اللّه ، قال ابن أبي
--> ( 1 ) ق : 9 / 120 / 623 ، ج : 42 / 99 .